الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

172

سبك المقال لفك العقال

10 - أبو العباس بن يوسف السلمي « * » وممّن لقيت النحوي الأديب ، النسابة المتفنن أبو العباس « 1 » بن يوسف السلمي الكتاني ، خالط الأستاذ « 2 » لحمه ودمه ، وكان لا يقوم ولا يقعد إلا بذكره ، ولا يقتطف جني ثمر إلا من زهره ، وكان يعرف كلامه ، ويرسل في ذم سوى الأستاذ سهامه ، خدمه كثيرا ، ولازمه طفلا صغيرا ، حظي بأكثر تواليفه ، وما وجد له من تصانيفه أخذ علم العربية عنه ، وأخذ علم الأدب عن الأستاذ أبي العباس « 3 » ابن رقيقة ، وأخذ علم اللغة عن الأستاذ أبي جعفر اللّبلي ، ولازم الفقيه الأديب التاريخي أبا الحجاج البيّاسي « 4 » . وجد له وضع على شواهد كتاب

--> ( * ) تميزت هذه الترجمة بما ذكر فيها من إفادات حول المترجم به ، راجع شجرة النور الزكية : 200 . ( 1 ) كتبت في المخطوطين أبا العباس . ( 2 ) يشير إلى الأستاذ أبي الحسن بن عصفور الأشبيلي . ( 3 ) سقطت الكنية في ( ب ) . ( 4 ) جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن إبراهيم الأنصاري البياسي ، ولد في بياسة من كورة جيان في 14 من ربيع الأول من سنة ( 573 / 1177 ) ، وتنقل في مدن الأندلس فزار أشبيلية والجزيرة الخضراء وغيرهما ، ثم انتقل إلى تونس ولزم بلاط أبي زكريا يحيى الحفصي ( 626 - 647 ه ) ، ونال حظوة لدى أبي زكريا ، وفي عهده ألّف كتاب الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام ، والحماسة المغربية ، وكان إلى ذلك أديبا بارعا عارفا بالنظم والنثر وأيام العرب ، كثير الحفظ والرواية مما حببه للملوك والكبراء ، كما كان من أشياخ المؤرخين ، فقد ألّف ذيلا على كتاب المتين لأبي مروان حيان بن حيان . وتوفي في تونس عام ( 653 ه - 2255 م ) بعد أن تجاوز الثمانين . ترجم له في : بغية الوعاة 2 : 359 ، شذرات الذهب 5 : 262 ، اختصار القدح المعلى : -